عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
254
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها شمس الدين محمد بن عمار بن محمد المالكي الإمام العالم العلامة ولد في حدود الستين وسبعمائة واشتغل قديما ولقي المشايخ وسمع من كثيرين وقرأ بنفسه قال ابن حجر وسمع معي بالقاهرة والإسكندرية وكان صاحب فنون وقد جمع مجاميع كثيرة وشرح العمدة وكتب على التسهيل واختصر كثيرا من الكتب المطولة وسكن بمصر بجوار جامع عمرو بن العاص وانتفع به المصريون وسكن تربة الشيخ أبي عبد الله الجبرتي بالقرافة مدة وكان حسن المحاضرة محبا في الصالحين حسن المعتقد وتوفي ليلة السبت رابع عشري ذي الحجة وقد أكمل ستا وثمانين سنة انتهى . ( سنة خمس وأربعين وثمانمائة ) فيها توفي تقي الدين أحمد بن علي بن عبد القادر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن تميم بن عبد الصمد المقريزي الحنفي البعلي الأصل المصري المولد والدار والوفاة الإمام العالم البارع عمدة المؤرخين وعين المحدثين ولد بعد سنة ستين وسبعمائة ونشأ بالقاهرة وتفقه على مذهب الحنفية وهو مذهب جده العلامة شمس الدين محمد بن الصايغ ثم تحول شافعيا بعد مدة طويلة وسمع الكثير من البرهان النشاوري والبرهان الآمدي والسراج البلقيني والزين العراقي وسمع بمكة من ابن سكر وغيره وله إجازة من الشيخ شهاب الدين الأذرعي والجمال الأسنوي وغيرهما وكان علما من الأعلام ضابطا مؤرخا مفننا محدثا معظما في الدول ولي حسبة القاهرة غير مرة